العلامة الحلي

245

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

والشافعي قول قديم - كقول الزهري - إنه يصح في كل جامع وغير جامع ( 1 ) وقال المفيد رحمه الله : لا يكون الاعتكاف إلا في المسجد الأعظم ، وقد روي : أنه لا يكون إلا في مسجد جمع فيه نبي أو وصي ، والمساجد التي جمع فيها نبي أو وصي هي أربعة مساجد ( 2 ) . وعد ما اخترناه . وقال أبو حنيفة وأحمد : لا يجوز إلا في مسجد يجمع فيه ( 3 ) . وعن حذيفة : أنه لا يصح الاعتكاف إلا في أحد المساجد الثلاثة : المسجد الحرام والمسجد الأقصى ومسجد الرسول عليه السلام ( 4 ) . لنا : أن الاعتكاف عبادة شرعية ، فيقف على مورد النص ، والذي وقع عليه الاتفاق ما قلناه . ولأن عمر بن يزيد سأل الصادق عليه السلام : ما تقول في الاعتكاف ببغداد في بعض مساجدها ؟ فقال : " لا اعتكاف إلا في مسجد جماعة قد صلى فيه إمام عدل صلاة جماعة ، ولا بأس أن يعتكف في مسجد الكوفة

--> ( 1 ) كذا ، ولكن المنسوب إلى الشافعي في القديم ، والزهري ، هو : اختصاص الاعتكاف بالمسجد الجامع . راجع المهذب للشيرازي 1 : 197 ، والمجموع 6 : 480 ، وفتح العزيز 6 : 501 - 502 ، وحلية العلماء 3 : 217 ، والمغني 3 : 128 ، والشرح الكبير 3 130 . ( 2 ) المقنعة : 58 . ( 3 ) بدائع الصنائع 2 : 113 ، الحجة على أهل المدينة 1 : 415 ، تحفة الفقهاء 1 : 372 ، المغني 3 : 127 ، الشرح الكبير 3 : 129 ، حلية العلماء 3 : 217 ، المجموع 6 : 483 . ( 4 ) حلية العلماء 3 : 217 ، المجموع 6 : 483 ، المغني 3 : 128 ، الشرح الكبير 3 : 130 .